إحدى الطرق العلاجية هي تحرير اللفافة العضلية، والتي تركز على تأثيرها المريح والمرخي على اللفافة، وهي أحد الأنسجة التي تحيط بالعضلات والعظام والأعضاء الداخلية. يتيح هذا العلاج غير المؤلم العمل على مناطق محددة من الجسم بهدف تقليل التشنج وتعزيز الراحة من خلال تسهيل التحرر عبر توفير ضغط معتدل ومستمر.
على الرغم من أن تحرير اللفافة العضلية يُعتبر إجراءً آمناً وفعالاً للغاية، إلا أنه قد يُعاني المريض أحياناً من كدمات أو تغير في لون المناطق المُعالجة بعد الجلسة. في هذه المقالة، سنتناول أسباب ظهور الكدمات بعد تحرير اللفافة العضلية، ومدى شيوعها، والتدابير التي يُمكن اتخاذها للحد من هذا الأثر الجانبي.
ما هي الكدمات؟
الكدمة (أو الرضوض) تصف البقعة الوردية المتضررة تحت الجلد ينتج ذلك عن صدمة أو إصابة. يمكن أن تتمزق الأوعية الدموية الصغيرة المعروفة بالشعيرات الدموية عند تعرض الجسم لقوة، مما يؤدي إلى نزيف الدم في الأنسجة المحيطة.
وهذا ما يجعلها كدمة نموذجية تظهر عادة باللون الأحمر أو الأرجواني وتميل إلى تغيير لونها عندما يقوم الجسم بتدمير الدم المسفوك واستخدامه.
الكدمة رد فعل طبيعي لآليات الشفاء في الجسم، وعادةً ما تختفي تلقائيًا بعد أسبوعين. مع ذلك، قد تكون الكدمات الشديدة أو المتكررة غير المبررة أعراضًا لحالة مرضية كامنة تستدعي تقييمًا من قبل أخصائي رعاية صحية.
أسباب ظهور الكدمات بعد تحرير اللفافة العضلية.
قد تتعدد أسباب ظهور الكدمات بعد عملية تحرير اللفافة العضلية، إذ تُعدّ هذه الطريقة علاجًا يدويًا يُستخدم لتخفيف توتر العضلات والألم. وتختلف هذه الأسباب باختلاف الشخص والتقنية المستخدمة، وغير ذلك. إليك كيفية تفسير ذلك:
1. زيادة تدفق الدم.

يتضمن تحرير اللفافة العضلية تطبيق ضغط على مناطق محددة من الجسم لتخفيف التوتر في اللفافة (النسيج الضام المحيط بالعضلات). يمكن لهذا الضغط أن يحفز تدفق الدم إلى المنطقة، مما يؤدي إلى زيادة الدورة الدموية. ونتيجة لذلك، قد تتمزق الأوعية الدموية الدقيقة المعروفة بالشعيرات الدموية، مما يسبب ظهور الكدمات.
2. الأوعية الدموية الهشة.
قد يمتلك بعض الأفراد أوعية دموية هشة أو ضعيفة بطبيعتها، مما يجعلهم أكثر عرضة للكدمات. ويمكن للضغط المُمارس أثناء تحرير اللفافة العضلية أن يتسبب في تمزق هذه الأوعية الدقيقة، مما يؤدي إلى ظهور الكدمات.
3. الضغط الشديد أو الأساليب العدوانية.
إذا مارس المعالج ضغطاً مفرطاً أو استخدم أساليب عنيفة أثناء تحرير اللفافة العضلية، فقد يتسبب ذلك في إصابة الأنسجة. هذه الإصابة قد تُلحق الضرر بالأوعية الدموية، مما يؤدي إلى ظهور الكدمات.
4. الحالات المرضية السابقة.
قد يكون الأفراد الذين يعانون من حالات صحية معينة، مثل اضطرابات تخثر الدم أو هشاشة الجلد، أكثر عرضة للإصابة بالكدمات أثناء جلسات تحرير اللفافة العضلية. إذ تجعل هذه الحالات الأوعية الدموية لديهم أكثر عرضة للتمزق، مما يؤدي إلى ظهور الكدمات.
5. الأدوية.

قد تتداخل بعض الأدوية، مثل مميعات الدم أو مضادات الصفيحات، مع عملية التخثر وتزيد من احتمالية ظهور الكدمات. إذا كان الشخص يتناول هذه الأدوية، فقد يُصاب بالكدمات بسهولة أكبر أثناء جلسات تحرير اللفافة العضلية.
6. استجابة الفرد.
تختلف استجابة جسم كل شخص للعلاجات اليدوية. قد يكون لدى بعض الأفراد بشرة أكثر حساسية أو تفاعلاً بشكل طبيعي، مما يجعلهم أكثر عرضة للكدمات حتى مع الضغط اللطيف أثناء تحرير اللفافة العضلية.
| 💡 نصائح Verywel Fit.com من المهم ملاحظة أنه على الرغم من إمكانية حدوث كدمات بعد تحرير اللفافة العضلية، إلا أنها تُعتبر عمومًا أثرًا جانبيًا مؤقتًا وغير ضار. مع ذلك، إذا كانت الكدمات شديدة، أو مصحوبة بألم مفرط، أو استمرت لفترة طويلة، يُنصح باستشارة أخصائي رعاية صحية لإجراء تقييم إضافي. |
يمكن اتخاذ خطوات لتقليل هذا التأثير الجانبي.
هناك عدة خطوات يمكن اتخاذها لتقليل الآثار الجانبية للكدمات بعد عملية تحرير اللفافة العضلية. وتشمل هذه الخطوات ما يلي:
1. التواصل مع المعالج.
من المهم التواصل مع المعالج بشأن أي مخاوف أو تجارب سابقة مع الكدمات. يمكنه تعديل الضغط والتقنية وفقًا لذلك لتقليل خطر الإصابة بالكدمات.
2. ضغط خفيف.
يستطيع المعالج تطبيق ضغط لطيف أثناء جلسة تحرير اللفافة العضلية. يساعد ذلك على تجنب القوة المفرطة التي قد تؤدي إلى ظهور كدمات. من الضروري إيجاد توازن بين تخفيف التوتر وتطبيق ضغط زائد.
3. التقدم التدريجي.
يستطيع المعالج زيادة شدة ومدة جلسات تحرير اللفافة العضلية تدريجياً مع مرور الوقت. وهذا يسمح للجسم بالتكيف ويقلل من احتمالية ظهور الكدمات.
4. الإحماء المناسب.
قبل جلسة تحرير اللفافة العضلية، يُنصح بتسخين العضلات والأنسجة. يمكن القيام بذلك من خلال تمارين تمدد لطيفة أو تمارين خفيفة. يساعد التسخين على تهيئة الأنسجة للتحرير، مما يجعلها أكثر مرونة وأقل عرضة للكدمات.
5. الترطيب.
يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم قبل وبعد جلسة تحرير اللفافة العضلية في الحفاظ على صحة الأنسجة. فالأنسجة المرطبة جيداً أقل عرضة للكدمات مقارنةً بالأنسجة الجافة.
6. العلاج بالثلج.

يُساعد وضع الثلج على المنطقة المُعالجة بعد الجلسة في تخفيف الالتهاب وتقليل خطر ظهور الكدمات. يُمكن استخدام كمادات الثلج أو الكمادات الباردة لمدة 10-15 دقيقة في كل مرة، عدة مرات خلال اليوم.
7. جل أو كريم زهرة العطاس.
يمكن أن يساعد وضع جل أو كريم زهرة العطاس موضعياً على المنطقة المعالجة في تقليل الكدمات وتعزيز الشفاء. تتميز زهرة العطاس بخصائص طبيعية مضادة للالتهابات، ويمكن العثور عليها في معظم متاجر المنتجات الصحية.
8. الراحة والعناية بالنفس.
من المهم منح الجسم الراحة الكافية والتعافي التام بعد جلسة تحرير اللفافة العضلية. تجنب الأنشطة المجهدة والاهتمام بالجسم من خلال التغذية السليمة والنوم الكافي يساعد في تقليل الكدمات وتعزيز الشفاء بشكل عام.
| 💡 نصائح Verywel Fit.com باتباع هذه الخطوات، يمكن للأفراد تقليل الآثار الجانبية للكدمات بعد تحرير اللفافة العضلية وتجربة فوائد هذه التقنية العلاجية مع تقليل الشعور بعدم الراحة. |
هل ظهور الكدمات أمر طبيعي بعد تحرير اللفافة العضلية؟
عادةً، لا يُعتبر ظهور الكدمات بعد جلسة تحرير اللفافة العضلية أمرًا طبيعيًا؛ ومع ذلك، قد يحدث ذلك في بعض الحالات. تحرير اللفافة العضلية هو أسلوب يدوي يركز على إزالة التوترات والشد في اللفافة (النسيج المرن الذي يغطي العضلات ويحميها). على الرغم من أن الشخص قد يشعر ببعض الانزعاج أو ألم مؤقت بعد العلاج، إلا أن الكدمة الواسعة ليست من الآثار الجانبية الشائعة. مع ذلك، يكون الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات أو يتناولون أدوية تؤثر على تخثر الدم أكثر عرضة للكدمات. يجب إبلاغ الطبيب المعالج الذي يُجري جلسة تحرير اللفافة العضلية بأي شكاوى أو مخاوف بشأن كثرة الكدمات، حيث يمكنه حينها مناقشة الحالة وتقديم النصائح اللازمة.
كم تدوم كدمات الصدمة؟
تختلف مدة استمرار الكدمات الناتجة عن الصدمات، والمعروفة أيضاً بالرضوض، تبعاً لعدة عوامل، منها شدة الصدمة، وموقع الكدمة، وسرعة التئام الجروح لدى الشخص. عموماً، قد تستمر الكدمات الناتجة عن الصدمات من بضعة أيام إلى عدة أسابيع.
في حالات الإصابات الطفيفة، مثل الكدمة البسيطة أو السقوط الخفيف، قد تبدأ الكدمة بالتلاشي خلال بضعة أيام. خلال هذه المرحلة الأولية، تظهر الكدمة عادةً باللون الأحمر أو الأرجواني نتيجة تمزق الأوعية الدموية تحت سطح الجلد.
مع مرور الوقت، قد يتغير لون الكدمة إلى الأزرق أو الأخضر، مما يدل على استجابة الجسم للإصابة. عند هذه المرحلة، قد تصبح الكدمة مؤلمة قليلاً عند لمسها.
في حالات الإصابات الأقل حدة، مثل الاصطدامات القوية أو الإصابات الجسدية، قد يستغرق التئام الكدمات وقتاً أطول. وقد يستمر تغير اللون لبضعة أسابيع قبل أن يتلاشى تدريجياً.
خلال هذه الفترة، قد يتغير لون الكدمة، فتصبح صفراء أو بنية اللون مع إعادة امتصاص الجسم للدم وإصلاح الأنسجة التالفة تدريجياً.
في حالات الإصابات الشديدة، كالضربات القوية أو إصابات الأنسجة العميقة أو الكسور، قد تستمر الكدمة لفترة أطول. ومن الشائع أن تستمر هذه الكدمات لعدة أسابيع أو حتى أشهر.
في مثل هذه الحالات، قد يكون من الضروري الحصول على رعاية طبية لضمان الشفاء السليم وتقييم أي ضرر كامن محتمل.
من الضروري ملاحظة أن مدة الشفاء تختلف من شخص لآخر، وقد يتعافى البعض بشكل أسرع أو أبطأ. وتؤثر عوامل مثل العمر، والصحة العامة، وقدرة الجسم على إصلاح نفسه على مدة الكدمات الناتجة عن الصدمات.
للمساعدة في عملية الشفاء وتقليل مدة الكدمات الناتجة عن الصدمات، يمكن للأفراد اتباع بعض الممارسات. فوضع كمادات باردة أو أكياس ثلج على المنطقة المصابة مباشرة بعد الإصابة يساعد على تقليل التورم وتقليص حجم الكدمة.
يمكن أن يساعد رفع الطرف أو المنطقة المصابة في تقليل تدفق الدم إلى المنطقة المصابة بالكدمة. بالإضافة إلى ذلك، قد تساعد مسكنات الألم التي تُصرف بدون وصفة طبية والكريمات الموضعية في تخفيف الألم وتسريع عملية الشفاء.
في الحالات التي لا تلتئم فيها الكدمات الناتجة عن الصدمات خلال فترة زمنية معقولة، أو تتفاقم، أو يصاحبها ألم شديد، فمن الضروري طلب الرعاية الطبية. يمكن لأخصائي الرعاية الصحية تقييم الكدمة، واستبعاد أي حالات مرضية أو إصابات كامنة، وتقديم العلاج أو الإرشادات المناسبة لتعزيز الشفاء.
هل تؤثر الكدمات على عملية الشفاء؟
لا تعيق الكدمات عملية الشفاء بشكل مباشر، ولكنها قد تسبب بعض الانزعاج وتؤخر الشفاء. عند حدوث إصابة، قد تتمزق الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تجمع الدم تحت الجلد، وبالتالي ظهور الكدمة.
على الرغم من أن الجسم يعيد امتصاص هذا الدم بشكل طبيعي مع مرور الوقت، إلا أن وجود الكدمة قد يسبب حساسية وألمًا وتورمًا حول المنطقة المصابة. وقد يحد هذا الانزعاج من الحركة ويصعّب على الجسم الشفاء التام.
مع ذلك، بمجرد أن تبدأ الكدمة بالتلاشي ويتم امتصاص الدم، يمكن لعملية الشفاء أن تستأنف مسارها الطبيعي. لذا، فبينما لا تعيق الكدمة الشفاء بشكل مباشر، إلا أنها قد تسبب انزعاجًا مؤقتًا وتؤخر وقت الشفاء الكلي.
الأسئلة المتكررة.
1. ماذا يحدث عند تدليك الكدمة؟
يمكن أن يساعد تدليك الكدمة على زيادة تدفق الدم وتقليل الالتهاب، مما يعزز الشفاء بشكل أسرع ويخفف الألم.
2. هل ظهور الكدمات أمر طبيعي بعد كشط العضلات؟
نعم، الكدمات هي أحد الآثار الجانبية الطبيعية بعد كشط العضلات.
3. هل يُفترض أن يتسبب كشط العضلات في ظهور كدمات؟
لا، لا ينبغي أن يتسبب كشط العضلات في حدوث كدمات.
4. هل من الطبيعي ظهور كدمات بعد العلاج بالخشب؟
نعم، من الطبيعي ظهور كدمات بعد العلاج بالخشب. فالشفط والضغط المطبقان على الجلد أثناء العلاج قد يتسببان في تغير لون الجلد أو ظهور كدمات مؤقتة.
5. هل يُسبب تفجير اللفافة ظهور كدمات؟
نعم، يمكن أن يتسبب تفجير اللفافة في حدوث كدمات لأنه ينطوي على تطبيق ضغط على اللفافة، مما قد يؤدي إلى إصابات طفيفة في الأوعية الدموية.
6. لماذا تظهر الكدمات بعد التدليك؟
قد تظهر الكدمات بعد التدليك بسبب تخفيف التوتر وزيادة تدفق الدم، مما قد يتسبب في انفجار الأوعية الدموية الصغيرة وظهور الكدمات.
خلاصة القول.
يُعدّ ظهور الكدمات بعد جلسة تحرير اللفافة العضلية من الآثار الجانبية الشائعة التي قد تحدث نتيجةً لتخفيف التوتر وتراكم السموم في العضلات واللفافة. ورغم أن رؤية الكدمات على الجسم قد تُثير القلق، إلا أنها عادةً ما تكون حالة مؤقتة وغير ضارة. من المهم استشارة مُقدّم رعاية صحية مُؤهّل في حال وجود أي مخاوف أو استفسارات لضمان فهمٍ صحيح لعملية الشفاء. وعلى الرغم من احتمالية ظهور الكدمات، يبقى تحرير اللفافة العضلية علاجًا مُفيدًا لتخفيف الألم وتحسين وظائف العضلات بشكل عام.
تمرين
التأمل





اتصل بنا




